الدكتور عبد الهادي الفضلي

149

خلاصة علم الكلام

1 - ان يكون جاهلا بالأمر فلا يدري أنه قبيح . 2 - ان يكون عالما به ولكنه مجبور على فعله وعاجز عن تركه . 3 - ان يكون عالما به وغير مجبور عليه ولكنه محتاج إلى فعله . 4 - ان يكون عالما به وغير مجبور عليه ولا يحتاج اليه فينحصر في أن يكون فعله له تشهيا وعبثا ولهوا . وكل هذه الصور محال على الله تعالى ، وتستلزم النقص فيه ، وهو محض كمال ، فيجب أن نحكم أنه منزه عن الظلم وفعل ما هو قبيح ( 1 ) . الموازنة : من المكابرة أن ننكر أن يكون لمثل العدل والظلم قيم ذاتية يدركها العقلاء بما هم عقلاء ، إذ لا أدل على ذلك من وضع القوانين والأنظمة واتباع الأعراف في مختلف المجتمعات حاضرة وبادية . فلولا إدراك أبنائها أن العدل بما هو عدل حسن ، وأن الظلم بما هو ظلم قبيح لما تواضعوا فيما بينهم ووضعوا الأنظمة لحفظ الحقوق وإقرار العدل . فالقضية من البداهة والوضوح بمكان . وعليه : 1 - للعدل مفهوم محدد ، وهو فعل الحسن العقلي . 2 - ان معنى أن الله تعالى عدل : لا يفعل القبيح العقلي . 3 - ان صفة العدل تساوق كونه حكيما ، والحكمة وضع الشئ في موضعه ، والاتيان بالفعل في محله . وقد جاء تقرير عقيدة العدل في أكثر من آية من القرآن الكريم ، منها :

--> ( 1 ) عقائد الإمامية 64 - 65 .